أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / آراء قكرية ونقدية / عصمت شاهين في وطني ومولدة وقمر …هل حقًا ننتظر معجزة من السماء؟/ بقلم: أنيس ميرو

عصمت شاهين في وطني ومولدة وقمر …هل حقًا ننتظر معجزة من السماء؟/ بقلم: أنيس ميرو

عصمت شاهين في وطني ومولدة وقمر

هل حقا ننتظر معجزة من السماء؟

بقلم الكاتب أنيس ميرو/. العراق. زاخو

……….

قصيدة الشاعر عصمت شاهين الدوسكي “وطني ومولدة وقمر” مدخل إلى عالم البسطاء والفقراء وفي نفس الوقت كشف للأزمات الإنسانية التي يعني منها الإنسان وهي النور أو ما نطلق عليها أزمة الكهرباء بين الوطني والمولدة  وهذه الأزمة الكهربائية لا توجد في الدول الأوربية ولا العربية منها حيث أصبحت الأزمة مستديمة كأنها أزمة كونية بلا حل تنزل سلبياتها المادية والمعنوية والاجتماعية على كاهل الإنسان البسيط حيث الأجور الأمبيرية في كل شهر كالدولار صاعد نازل على مر الزمن رغم مرور الحكومات السابقة واللاحقة في بلاد فيه الثروات لا حدود لها ( وهذا المضحك والمبكي )، عصمت دوسكي  يلمس الجراح ويحاول أن يجد بلسما لها ، موقف إنساني ومسؤولية فكرية على عاتق الأديب الشاعر أن يقول رأيه ، كلمته ، قيمته فنية نقدية لمظالم حياتنا الاجتماعية في بلد غني و أكثر من ثلاثة أرباع مواطنيه أما جياع أو محرومين من اغلب الضروريات الحياتية ،

حينما أبدع الشاعر الكبير المرحوم نزار قباني بقصيدته الديك. ! التي نالت إعجاب الجماهير العربية في اغلب الدول العربية كان القادة العرب و الجماهير تعلم من هم المقصودين بهذا الديك اللعين أو الديكة التي تتباها بريشها. وهذا الريش منزوع من الجماهير وخيرات هذه البلدان حينما تم الاستيلاء عليها من اجل هذه النخب التي جاءت بانقلابات وصيغ غير شرعية بعيدة عن رغبات جماهير هذه الشعوب،

فنعود مرة أخرى لهذه القصيدة التي أبدع فيها ألشاعر عصمت شاهين ولكن الشعب العراقي من البصرة إلى زاخو وعبر هذه السنين صابرين يعانون كل المظالم، ولكن قوة الإرادة للتغيير للأفضل ولإيجاد الحلول للأزمات مغيبة بصورة عجيبة. !! فمثلاً أبناء أهلنا في البصرة يشربون ماءا من أسوأ أنواع المياه التي تصلهم من حيث القياسات التحليلية في نسب الشوائب مع هذه المياه، فإن كانت الجماهير لا تشبع لا ترتوي من شرب مياه نظيفة واستنشاق هواء نظيف والحصول على رغيف من الخبز كريما فيه العز والعنفوان وصون للكرامة الإنسانية التي هي من أبسط الحقوق البشرية أكيد يبقون بين الأنين والمعاناة والأزمات ،ولكن الغريب بالموضوع أيضا متى يقررون يوم الجهاد المقدس لأخذ حقوقهم الدستورية والتحكم بثرواتهم كلها لخدمة البشرية ومن اجل جماهير الشعب العراقي لا لفئة محدودة تعودت على السرقات واستغفال الجماهير فلذا نقارن الوضع الحالي في غالبية المحافظات العراقية ومن ضمنها العاصمة بغداد سنرى إن وضعية ما قبل أكثر من عشرون سنة مضت كانت أفضل مثل الكهرباء والماء والصحة والتعليم والعدل الاجتماعي والثقافة والتربية وحتى وضعية الحالة المعاشية قياساً بالوقت الحالي كانت أفضل ولو تم احتساب المبالغ المتحققة بالمليارات لو سخرت وصرفت من أجل الأعمار وخير البلاد لاختلف الموقف ولأصبحت البلاد أفضل من كثير من البلاد الأخرى

يا ترى إلى متى تبقى الأزمات الإنسانية والخدمية راكدة وتهرب المليارات للخارج من أجل مصالح شخصية؟ إلى متى يعاني الإنسان البسيط من فساد الآخرين؟ إلى متى يبقى الركود الفكري والإداري والصناعي والإنتاجي والعدلي والتربوي والزراعي والسياحي؟ هل حقا ننتظر معجزة من السماء كما قال الشاعر عصمت شاهين أم هناك بصيص من الأمل أمام السنابل الحبلى بالحياة …؟ أدناه القصيدة كاملة، إنه ينادي الشرق والعالم كله حيث الإنسانية ليس لها حدود ولا مكان وزمان معين.

 

وطني ومولدة وقمر

عصمت شاهين دوسكي

…..

وطني ومولدة وقمر

حينما تولد الأزمات في شرق يحتضر

السطوح خالية بلا ناس

في غرف تصطف فيها الأجناس

تغفو الأنفاس ولا تتذمر

ويمضون في أحلام بلا قمر

إلا حلم الخبز والماء

إن كان على جبل

أو سراب صحراء مخدر

ما بال الصور تتكرر …؟

ما بال القمر لا يتغير …؟

**********

ما الذي يفعله البسطاء

بين تيارات الوطني والمولدة والقمر …؟

هل يموت البشر إن غاب القمر …؟

هل يعيش البشر إن عاش القمر …؟

في وطن الأنبياء

يشرب النفط بدلا من الخمر

في وطن الفقراء

يلوك العجين وورق الشجر

أهي كهرباء الوطني

أم المولدة … أم القمر

حينما يغيب عن الشرق القمر …؟

***********

من شدة الحر

نسينا الكرامة والكبرياء

نسينا عزة النفس والنقاء

نحسب للتيار ألف حساب

وشغلنا ننتظر

وطني ومولدة وقمر

نصلي نرفع أيدينا للسماء

نتوسل نتسول

كالموتى وهم أحياء

أي رزق سينزل من القمر؟

وهل للأحياء رزق بلا قمر …؟

***************

أي وهن أصاب الوطني

أم الوهن فينا

نبحث عن تيار مولدة وقمر …؟

أرض البلاد خضراء

فيها الماء والجمال والشجر

فيها الحطب والجبال والصفاء

والعصافير والبلابل والجنان الغناء

فيها النخيل عاليا

فيها الشمس والقمر

ما بالكم هائمون، ساذجون

لا تبصرون وعندكم بصر

لكنكم تنتظرون معجزة السماء

تنتظرون المطر

والسنابل تنحني

من يحصدها بلا كلل

ليرحل الجهل والفقر

ليبقى الوطني وطني

ولا ينتظر التيار من مولدة، من قمر.

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.