أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / حقيقة دمع / بقلم: أحمد الحسني

حقيقة دمع / بقلم: أحمد الحسني

حقيقة دمع / بقلم: أحمد الحسني

ـــــــــــــــــــــــ

أنا المــــولود يـــا صنعاء مقتـولا

………..قُتلتُ عليـــــكِ في أيَّاميَ الأولى

أنا المــــولـــــود لا سقفٌ يظلِّلني

………..ولا داراً لأسكنَ فيـــــهِ معــــزولا

أمـــرّغُ في ثرى عينيــكِ أوردتي

………..وأمضي فوق ذاك الحزن محمولا

شوارعــــكِ المليــــئةُ بالغبار هنا

………..عليــــها جُهَّــــلَ الإنسان تجهيـلا

أمرُّ عليـــكِ أســأل أين خارطتي

………..فأذبــــــــــحُ بين قابيـلاً وهابيلا

دمـــائي لم تعـــد حِكرًا عليَ أنــا

………..فقد صــــــارت لإحذيةٍ منـــاديلا

أُبيحت فـــــوق منبـر كلِّ طاغيةٍ

………..أُباحوها فتـــحــــريماً وتحليــــلا

أيا صنــــــعاء يـا وطني ويا أملي

………..لماذا مــــات ذاك الوعيُ مخـذولا

لقد كنَّا قديــــماً نحن ملجـــــأهم

………..جميع الخلق ينـــهلُ منـكِ تنهيـلا

أيا قحطان يـــــا إرمٌ ويـــــا سبأً

………..ويا بلقيسُ تعظيـــــماً وتبجيـــلا

بنيــــنا ناطحاتٍ للسحاب هنــــا

………..بنيناها وكان الكــــون مــــذهولا

حضارة يعـــــربٍ من ذا يبــاهلها

………..ذرى بلقيـــسُ لا تحتــــاج تأويلا

ولا تحتـــاج تاريـــــخاً ليــذكرها

………..فقط تحتـــاج قـــرآناً وأنجيــــلا

أنا اليمنيُ فخري حيــــن أنطـقها

………..وفي ظمأي يعود الثغر مبــــــلولا

أنا العربيُ كلُّ العُــــــربِ شاهدةٌ

………….فلا بغداد لا الأهـــــرام لا النيلا

ولا شـــامٌ ولا خـرطوم أو قدسٌ

………….جميع العربِ من عينيكِ منـقولا

لماذا يا ربى صنـــعاء حاضـــــرنا

…………غـــدى اسفاً على جيلٍ تلا جيلا

يقـــــول النَّاس هل بايعت تربتها

………..أقــــــول لهم أنا قد كنت مشغولا

أطـــــــارد منذ أن اصحو دنانيراً

………..أعيش بها برغم الضيـق مجهـولا

وأسأل عنكِ يا صنعاء منتـــــظراً

………..جوابٌ قـــــد يفسرُ ألف تعليــــلا

يجيب الدمع في عيني بلا خجلٍ

…………ويسقط فوق ذاك الرمل مجدولا

أنا صنعاء في كلِّ الدمـــــوع هنا

…………أنا الآهات والحلم الذي أغتيـــلا

أنا مذبـــوحةٌ من بعد مـــا جئتم

………..أُذلُّ أنا إذا مــــا صرت مذلـــــولا

ذبحتُ بجهلكم أنتــم متى جئتم

………..بأبــــــــرهةٍ وكنتم أنتمُ الفيـــــلا

فلا تأسى وقد ماتت ضمائــــركم

……….ولا تبحث على صنعاء مأمــــــولا

فما صنــــعاء…….. إلّا دمعكم أنتم

………..وضحْكتُكم إذا ما الضِحك مقبولا

وكيف الضحكُ والأوجاعُ في دمنا

………..وفي عدنٍ يموتُ الناس تنكيــــلا

لمحتلٍ أتاهم أنشــــدوا فــــــرحاً

………..وراح الكــــلُّ تزميراً وتطبيــــــلا

وما علموا بأن مصيــرهم أضحى

………..لأمريـــكا وزمـــــــرتها وعزريــلا

لماذا يا عروس البـــــــحر غافلةً

………….فلا يمنٌ بلا عدنٍ وإن قيــــــــلا

توجُّعُنــــا توجُّعُكم ومن يحكي

……………شمالٌ أو جنوبٌ ذاك مخبـــولا

ستبقى دائماً يمنٌ بوحدتــــــها

……………جمالُ الكون لا تحتاج تجميلا

 

أحمد الحسني/ اليمن

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.