أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / طبعة أخيرة من الآثار الكاملة لرامبو/ بقلم: عامر الطيب

طبعة أخيرة من الآثار الكاملة لرامبو/ بقلم: عامر الطيب

طبعة أخيرة من الآثار الكاملة لرامبو/ بقلم: عامر الطيب

…………..

أهديتُكِ الآثار الكاملة

لرامبو، النسخة المنقّحة ذات الغلاف

الأصفر الخصب،

قلتِ أريد رؤية منزله

ويديه أيضاً،

لا يبدو ذلك ممكناً

فلم أرَ له غير صورته الشاحبة على الغلاف.

كان الشعرُ كاشفاً لعيوبي دوماً

فقد كلفني حبكِ وضع تمثال لرامبو في المكتبةِ

وهو يمد يدين مصقولتين

إشارةً لإعادة الكتب المستعارة إلى الرف!

 

 

بتُّ أشرح الكلمات لصغيري

على غير المتعاد،

البرسيم يعني الدم الأخضر

الفائر كرغوةٍ.

الألق يعني إبقاء العينين محدقتين

على النحو نفسه .

في الجوار

أي قبالة الظهر.

وجهاً لوجه

أي تأليف القصة جنب الموقد .

الطائرة تعني

الرغبة المفعمة في أن نلوحَ،

المنطاد

يعني أن نهيئ مَن يُحبنا

لا مَن يتلقفنا!

 

 

لا شك أن هذا القرن بدأ يوم

الأحد، فرحت الجدات مستبشرات

وركض الأطفال حتى تمزقت سراويلهم،

إنه القرن

الذي سيصل به

الغازُ عبر الأنابيب

وسنغني كما لو أن الأعراس شديدة السذاجة فحسب.

لم يكن أي شيء

مما حدث الآن متوقعاً

لكنّ المتفائلين من أجدادنا حتى اللحظة

يتوقون

إلى أن يبدأ القرن القادم

يوم الإثنين!

 

 

شاهدتُ على شفتيك

كلمة دائخة كحشرة العشب

لكنك كنت لاهيةً

تصفّرين وتمرحين

فيما روح الكلمة تتضاءل

أرجوك أحبي أي رجل باكٍ أو حالم

بما لا يعي أقرانه،

لم يبق

من حياة الكلمة

سوى الوقت الذي يكفي لتقال!

 

 

ستحبين حانيةَ الراس

تقبّلين أو تندبين

ترقصين أو تقطعين طريقاً وعراً

وهناك ستنظرين

إلى الجبل

ثم إلى السماء بغضب مَن لم يسافر مرةً.

سيبدو القمر

دائرياً كشطيرة

ثم هلالاً مثلوماً

ولا شك إنه مثلوم بفم الرجل!

 

 

تضعين الماء الفاتر

بكأس الكونياك نفسه

محتفظة بألق السهرة حيث تمددنا

في مقعد لا يسع شخصين.

الاحتكاك بين جسدينا

جعلنا نحذر مما سيزول

حتى جاءت الخادمة

فجفّلتنا.

الكأس الآن واحدة مثل جسد أي واحدٍ منا

لكنّ الماء

الصافي

يكشف عن تحويل الكونياك إلى ذكرى!

 

 

“قبل أن تنطلقَ ينبغي

أن تغرسَ نبتةً

في المكان الذي لا تود أن تضيعه”

قالت والدتي

وكان كلامها نافعاً،

ها هي الظلال تتوحش

تحت المصابيح الضخمة

فأنقل الخطوة تلو الخطوة

لأضيع!

 

 

في النهاية

ثمة قبلة فضية

بين إثنين يخسران روحيهما بخشوعٍ،

بلى، إنها قبلة فضية

لكن الآلهة ابتدعت الموسيقى

لتبدو القبل

الأخيرة من الذهب!

 

 

ما أحلى رأس سيفي

قال الجنديُ وحبيبته تطعم الفرس

بوداعة بيجاما مغسولة.

كانت الليلة

التي تسبق الحرب

ثقيلة

وأميال الساعة تدق كضربات الفأس.

كل شيء سيسبب

لنا جروحاً

فيما بعد،

سيأتي الموت من جهة لا نعلمها

لكن قائد كتيبة العدو

كان عاشقاً في زمن ما

وسيدعكِ

تقبلينني بين حاجبي المتحابين

أو في عنقي!

 

عامر الطيب / العراق

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.