لا تختبرْ صَبري التفِتْ  لشقائِيْ

عرِّجْ على الأشواقِ في أشلائيْ

لا لَمْ أبَنْ أيّوبَ لكنْ ربَّما

أيوبُ غافلَنِي بلمسِ ردائِيْ

فكمَا هوَ صلّى وناشدَ باكياً

أيضاً أنا شقّيتُ صدرَ سمائِيْ

بعثرتُ وجه الرِّيحِ لاحَتْ جبهَتِيْ

لاحولَ لي لو لَمْ تكُنْ بدمائِيْ

عشقِي أنا صبرٌ وصَبْرِي لهفةٌ

تَلْقَى القصيدة بينهُمْ آلائيْ

الجفْنُ يُسدَلُ كي تشعَّ بداخلِيْ

عندَ اكتمالِكَ مُقمِراً أرجائِيْ

يوماً ترَكتَ  اللَّيل فيَّ مهاجراً

فزهدْتُ عن نَومِي ألمُّ بكائِيْ

هل يدركُ المسجونُ فيَّ بأنَّهُ

سِجنِيْ  وسجّانِي وجعبة دائِيْ ؟

حطَّمتَ ليْ حلُمِيْ لأنّكَ لُمتَنِي

فاللومُ كالنّارِ استباحَ صفائيْ

حينَ استفاقَ القلبُ كنتَ مسافراً

في البُعدِ ترجمُني بمحوِ بقائيْ

يكفي نواحاً  ثكلةً  أبدُوْ  بهِ

فليُدفن المرحومَ في أحشائِيْ!

لا قبلةً أرضتْ لقاءَ ملامةٍ

في القُربِ لم تشرقْ سنَا إحيائِيْ

والآنَ أطلقتُ السَّراحَ بقبضتِيْ

ولك الخِيارُ (الحَبْس)أو إقصائيْ