أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق/ بقلم: د. عبد يونس لافي

قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق/ بقلم: د. عبد يونس لافي

قصيدةٌ ترفُضُ التصفيق

بقلم: د. عبد يونس لافي

ــــــــــــــــ

حينما يستوعِبُ الانسانُ هذا الكونَ، فينظر إليْهِ وكأنَّهُ كرةٌ بِيَدَيْهِ، ماذا على الشاعرِ أن يقولَ وهو حبيسُ جدرانٍ ستة؟

 

 

ها أنَذا في غُرفَتي

يَخْنُقُني صَمْتـــــي،

وأُحـاوِلُ العصيانْ

أسْتَنْطِقُ الجُـدرانْ،

لا شيءَ عندي غيرَ أوراقـــــي،

ودفاتِــري،

ورسالةٍ ناءَتْ بحِمْلٍ مُضْطَرِبْ،

لم أدْرِ مَنْ

مَنْ دَسَّها بين الكُتُبْ!

 

” إني أحِبُّكَ لا كما قد أخبَروكْ،

إني أحِبُّكَ بئسما قد أخــــبَروكْ،

إني أحِبُّكَ للبقاءْ

واِلى اللقــــاءْ “

 

وَطَفِقْتُ ألْعَنُ ما كُتِبْ،

فجِنايةٌ مِنّي أحِبْ،

لا لنْ أُحِبْ،

سَأُحِبْ.

 

لا لَمْ أعُدْ أهْوى،

كغيري دون روحٍ ونَقاءْ،

لستُ غَبِيًّا كي أُحِبَّ كما

يُحِبُّ الأشقيـــاءْ.

 

قومي يُحِبّونْ،

لكنْ بِلا عقلٍ أحَبّوا،

قومي أَحَبّوا القيدَ في الحُبِّ،

أنا لا أريــدُ الحُبَّ قيْدا،

أنا لا أطيقُ الحُبَّ قيْدا.

 

لا تعذِلوني إن أنا

أحْبَبْتُ ذرّاتِ الرِّمالْ،

أو نقطةً في الزَّمَكانْ*

أو عالَمًا لاتَعْرِفوهْ!

 

الحبُّ؟

لولاهُ لبادتْ كائِناتْ،

الحبُّ؟

كُنْــهٌ لو سَمَحْتُمْ،

بل كلُّ شيءٍ في الحياةْ.

 

ميلادُ طفلٍ ……. موتُهُ،

دَوَرانُ جُرْمٍ …. عَزْمُهُ،

وتحلُّلُّ الأشياءِ حُبْ،

فأرونِيَ اللا حُبْ.

 

الضَــوْءُ والظُلُماتْ،

الضِحْكُ  والأحزانْ،

وتداخُلُ الموجاتِ حبْ،

فأَرونِيَ اللا حُبْ.

 

لوحاتُ بيكـــاسو،

دُعاباتُ  أنِشْتاين،

وقصائِدُ الشعراءِ حُبْ

فأَرونِيَ اللا حُبْ.

 

أجُنِنْتَ يا هذا؟

وَزادَ الصَحْبُ من لوْمي ازْدراءً وصُدودْ!

 

قالــــــــــــوا دعِ التفكيرَ، للفكر  قُيودْ

قالوا وكلْ واشْرَبْ فما  لَكَ والوجودْ؟

أَفَسِرَّهُ تبْغيــــــــــــهِ فاخْتَرِقِ الحُدودْ

لم يفقهوا قولي، رَمَوْني بالجُحـــــودْ

 

لا، لا تقُلْ  ما الْكونُ تكفرْ بالاِلٰــهْ

صَهْ أنتَ عبدٌ لَسْتَ إلّا  في  ذُراهْ

فَأَجَبْتُهُم أنا لستُ أجْحَدُ  بالاِلٰــــهْ

بل أبتغي سِرًّا لهذا الــــكونِ  تاهْ

 

وَنَظَلُّ أسْرى الْوَهْمِ أسْرى اللا  حقيقةْ،

ونروحُ نضحَكُ إنْ سُدىً مَرَّتْ   دقيقةْ،

أشياءُنا وَهْمٌ وَمَسْخٌ للحقيقـــــــــــــــةْ،

يا نحنُ يا عُشّاقَ سيقانٍ  رشيقـــــــــةْ!

 

ألِذا خُلِقْنا واتَّسَمْنا بالحيـــــــــــــــاةْ؟

ألِأَجْلِ هذا الوهمِ قد صِرْنا  دُعـــــاةْ؟

بئستْ دعـــــــــــاوانا أحالتْنا شَتاتْ،

ونَروحُ نُعلنُ أَنَّنا حقًّـــــــــــــا هُداةْ!

 

يا لَلْتَعاسةِ يـــــومَ أَنْ قُمْنا حَيارى،

لم نَدْرِ ما يُذكي بهذا الكونِ نــارا،

بلْ واعْتَمَدْنا مَنْطِقَ الجهلِ حِوارا

فمتى نُحيلُ الليْلَ في العقلِ نهـارا

فمتى متى؟؟؟

 

* الزمكان: الزمان – مكان (نسبية انشتاين)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشرت هذه القصيدة في العراق، قبل 50 عامًا.  بعدها نشرت، على فترات متباعدة، في عدَّةِ مواقعَ عربية اخرى، ثم ترجمت ونشرت بالانكليزية عامي  (1998)  و(2021)    والصينية عام  (2005).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri