أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / مقالات / انتصار الإرادة الشعبية في السودان/ بقلم: شاكر فريد حسن

انتصار الإرادة الشعبية في السودان/ بقلم: شاكر فريد حسن

انتصار الإرادة الشعبية في السودان

بقلم: شاكر فريد حسن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سجل الشعب السوداني انتصارًا في انتفاضته ضد الظلم والاستبداد ودكتاتورية نظام عمر البشير، ونجح في عزله وإسقاطه، حيث تم إلقاء القبض عليه من قبل الجيش السوداني.

لقد خاضت القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية، وفي طليعتها ومقدمتها الشيوعيون، معارك بطولية رفضًا للفقر والأوضاع الاقتصادية المتردية والتجويع والفساد، واحتجاجًا على القمع وغياب الديمقراطية والعدالة، وضد العسف المستشري بحق الحريات العامة وحقوق الإنسان والديمقراطية.

ولوقف الحراك الشعبي والاحتجاجات الجماهيرية لجأت قوات نظام البشير المستبدة إلى قمع المتظاهرين والمحتجين، والزج بمناضلي الحزب الشيوعي السوداني وقيادته في غياهب السجون وتعذيبهم.

لكن القمع السلطوي زاد مناضلي الحركة اليسارية السودانية عمومًا عزمًا وتصميمًا على المضي قدمًا في الكفاح والاحتجاج لإسقاط النظام، ولأجل الخلاص الوطني والتنمية الوطنية والحكم الرشيد. وقامت طلائع الانتفاضة والثورة بتحشيد الجماهير للنزول إلى الشوارع والميادين، والاستمرار في رفع المطالب الشعبية بالتغيير، وفي النهاية تحقق الهدف والحلم، وانتصر الحق على الباطل، والحرية على الظلم والاستبداد.

وبذلك يقدم السودان نموذجًا يستحق عليه التقدير، في مواجهة الطغمة العسكرية التي تتخذ من المنهج الإسلاموي غطاءً لاستمرار إحكام سيطرتها واستبدادها وتخلفها، بعد تقسيمها وتجزئتها للسودان، وارتكاب مجازر بحق المنتفضين والمحتجين، رغم سلمية الاحتجاجات.

إن التاريخ سيسجل بحروف من نار ونور موقف ونضال ودور الحزب الشيوعي السوداني الثوري والكفاحي، الذي قاد الجماهير، وتشابك مع آمال وأحلام وتطلعات الجماهير وحركة الشارع وهموم الناس، والتوازي معها في النضال والمواجهة والاحتجاج والتضحية وإيثار مصالحها وأهدافها وطموحاتها أساسًا.

ومن نافلة القول، إن الحراك الشعبي السوداني بمضمونه وشعاراته وقيادته، هو مؤشر إيجابي لانطلاقة جديدة لليسار التقدمي الثوري الديمقراطي الحقيقي في السودان، ويعيد الهيبة للشيوعيين واستمرار دورهم في تاريخ الكفاح الوطني والحركة الوطنية الديمقراطية السودانية.

فألف تحية للشعب السوداني بانتصار انتفاضه الماجدة، التي تشكل درسًا وعبرة، وتمثل ربيعًا عربيًا حقيقيًا، وتثبت أن إرادة الشعب هي المنتصرة في نهاية المطاف، وان أساليب القمع والقهر والعسف والاستبداد، لن تسكت الجماهير الشعبية الغاضبة الثائرة، ولن ترهب خياراتها الوطنية، ولن توقف هدير ثورتها ومطالبها العادلة وحلمها في التغيير ورسم الخطوط العريضة لأجل غد سعيد ومستقبل أكثر اخضرارًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سجل الشعب السوداني انتصارًا في انتفاضته ضد الظلم والاستبداد ودكتاتورية نظام عمر البشير، ونجح في عزله وإسقاطه، حيث تم إلقاء القبض عليه من قبل الجيش السوداني.

لقد خاضت القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية، وفي طليعتها ومقدمتها الشيوعيون، معارك بطولية رفضًا للفقر والأوضاع الاقتصادية المتردية والتجويع والفساد، واحتجاجًا على القمع وغياب الديمقراطية والعدالة، وضد العسف المستشري بحق الحريات العامة وحقوق الإنسان والديمقراطية.

ولوقف الحراك الشعبي والاحتجاجات الجماهيرية لجأت قوات نظام البشير المستبدة إلى قمع المتظاهرين والمحتجين، والزج بمناضلي الحزب الشيوعي السوداني وقيادته في غياهب السجون وتعذيبهم.

لكن القمع السلطوي زاد مناضلي الحركة اليسارية السودانية عمومًا عزمًا وتصميمًا على المضي قدمًا في الكفاح والاحتجاج لإسقاط النظام، ولأجل الخلاص الوطني والتنمية الوطنية والحكم الرشيد. وقامت طلائع الانتفاضة والثورة بتحشيد الجماهير للنزول إلى الشوارع والميادين، والاستمرار في رفع المطالب الشعبية بالتغيير، وفي النهاية تحقق الهدف والحلم، وانتصر الحق على الباطل، والحرية على الظلم والاستبداد.

وبذلك يقدم السودان نموذجًا يستحق عليه التقدير، في مواجهة الطغمة العسكرية التي تتخذ من المنهج الإسلاموي غطاءً لاستمرار إحكام سيطرتها واستبدادها وتخلفها، بعد تقسيمها وتجزئتها للسودان، وارتكاب مجازر بحق المنتفضين والمحتجين، رغم سلمية الاحتجاجات.

إن التاريخ سيسجل بحروف من نار ونور موقف ونضال ودور الحزب الشيوعي السوداني الثوري والكفاحي، الذي قاد الجماهير، وتشابك مع آمال وأحلام وتطلعات الجماهير وحركة الشارع وهموم الناس، والتوازي معها في النضال والمواجهة والاحتجاج والتضحية وإيثار مصالحها وأهدافها وطموحاتها أساسًا.

ومن نافلة القول، إن الحراك الشعبي السوداني بمضمونه وشعاراته وقيادته، هو مؤشر إيجابي لانطلاقة جديدة لليسار التقدمي الثوري الديمقراطي الحقيقي في السودان، ويعيد الهيبة للشيوعيين واستمرار دورهم في تاريخ الكفاح الوطني والحركة الوطنية الديمقراطية السودانية.

فألف تحية للشعب السوداني بانتصار انتفاضه الماجدة، التي تشكل درسًا وعبرة، وتمثل ربيعًا عربيًا حقيقيًا، وتثبت أن إرادة الشعب هي المنتصرة في نهاية المطاف، وان أساليب القمع والقهر والعسف والاستبداد، لن تسكت الجماهير الشعبية الغاضبة الثائرة، ولن ترهب خياراتها الوطنية، ولن توقف هدير ثورتها ومطالبها العادلة وحلمها في التغيير ورسم الخطوط العريضة لأجل غد سعيد ومستقبل أكثر اخضرارًا

 

بقلم: شاكر فريد حسن

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.