أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / ثعلبْ / عبد الرحمن الكحلوت

ثعلبْ / عبد الرحمن الكحلوت

ثعلبْ

 

لأنكَ ثعلبْ

جعلتَ من القلبِ مضمارَ خيلٍ

وساحةَ سوقٍ

جعلتهُ ملعبْ

 

لأنكَ ثعلبْ

لعبتَ بكلِّ حروفِ الهجاءْ

وكلِ النسائمِ عند المساءْ

وأصبحتَ دفئاً يقيني الشتاءْ

لعبتَ بكلِّ استحاءِ النساءْ

ولازلتَ تلعبْ

 

 

لأنكَ ثعلبْ

دخلتَ حياتي أثرت القضيةْ

فتسألني الصفح والعفوَ يوماً

إذا ما أطحتَ بحملِ يديَّ

وحين اقتربتَ من الأرضِ تحبو

تلملمُ أوراقَ كانتْ لديَّ

وحينَ اقتربتُ أنا منكَ جهلا

رميتَ بسحركَ في ناظريَّ

وتلعب دوراً كئيباً غريباً

وتبدأ من ها هنا المسرحيةْ

تُراني أأخطأتُ حينَ تركتُ

سهاماً للحظيكَ زجَّتْ إليَّ

 

وحينَ بدأتَ حديثُ الخواطرْ

رأيتكَ شاعرْ

تجيدُ اجتياح حصونِ المشاعرْ

وتمنحني الشعرَ عشقاً وحبا

وورداً جميلاً منحتَ هديةْ

 

فما كانَ مني سوى أن أكون

ككلِّ الإناثِ فتاةً سويةْ

فتمضي الشهورْ طويلةْ تُغامرْ

وتملأُ باسمي سطورَ الدفاترْ

ولستُ أظنُّكَ يوماً سترحلْ

ولستُ أظنكَ يوماً ستتعبْ

 

لأنكَ ثعلبْ

منحتُكَ كلُّ الهوى بابتهالْ

فأصبحَ قلبي سخي المنالْ

وأصبحتَ في بضعِ شهرٍ حياتي

وروحي وعمري التي للزوالْ

وسرت بأوردتي كالدماءِ

وصرتَ تصاحبني للخيالْ

تعانقُني أو تغازلَ شَعري

وترشفُ من شفتيَّ العظالْ

وتغسلُ بالحبِّ نهديَّ يوماً

وتلهبُ روحي بكلِّ اعتجالْ

وتسلبني أغلى ما للعذارى

بعذرِ هوىً قد أكلَّ الجبالْ

 

فترحلُ عني بعيداً وتتركُ

طفلاً وعرضاً رخيصُ النوالْ

رويدكَ أين رهيفُ الهوى

وعذبُ كلامٍ يهيمُ الجبالْ

فما كانَ لي إلا أني أفقتُ

على صفعةٍ أسكنتني الظلالْ

أتنفعني ولولاتُ النساءِ …؟

وتلكَ الدموعُ التي قد تُسالْ

ولستُ أظنُّ تحلُّ القضيةْ

دموعي التي في الندامةِ تسكبْ

وطفلُكَ في الجوفِ يمضي ويلعبْ

وما أنْ فعلتَ سوى أنَّ فيكَ

دماءُ تعودُ بأصلٍ لثعلبْ

لأنكَ ثعلبْ.

 

إبريل / نيسان

2004

 

بقلم: عبد الرحمن الكحلوت

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.