أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / شرَفُ الرِّجال/ صالح أحمد (كناعنة)

شرَفُ الرِّجال/ صالح أحمد (كناعنة)

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

 

 

 

 

 

 

 

شرَفُ الرِّجال

دَمي ومَواجِعي وصَدى اللَّيالي

وأمنيةٌ تَنوءُ بها ظِلالي

 

شُهودي إذ غَدا جُرحي مُباحًا

لتجتَمِعَ الشُّعوبُ على قِتالي

 

تمرَّدَ خافِقي لِيَرومَ مَجدًا

وما عَزَّت على الحُرِّ المَعالي

 

وأوقِنُ أنَّ هذا الكونَ قبرٌ

لمَن لم يَكتَسِب حُرَّ الخِصالِ

 

وموتُ الحُرِّ أوقَرُ مِن حَياةٍ

يعُزُّ بها المُشَرِّفُ مِن مَنالِ

 

وتَشتاقُ القلوبُ لريحِ طُهرٍ

وينتَحِبُ الجَلالُ على الجَلالِ

 

ويغدو دونَ أفقٍ كلُّ نَهجٍ

تَعَذَّرَ أن يَحيدَ عَنِ المَقالِ

 

يُعَربِدُ في دَياجي العُهرِ وَهمًا

ويَنفيهِ الخَيالُ مِنَ الخَيالِ

 

نَذَرتُ دَمي لِيغدو سَهمَ عِزّي

وقَد عزَّ النَّصيرُ وساءَ حالي

 

أصوغُ مِنَ اللّيالي دِرعَ صَبري

مِنَ الأضلاعِ قَوسي والنِّبالِ

 

تَنَكَّرَ لي الحواضِرُ والبَوادي

فما حادَ السَّرابُ عَنِ المَلالِ

 

وحيدًا تَكثُرُ الذِّئبانُ حَولي

وتزدَحِمُ الكلابُ على غِلالي

 

تَغافَلَ عَن دَمي الأكوانُ طُرَّا

فزِدتُ تَمَسُّكًا برؤى نِضالي

 

وإيمانًا بأنَّ سِلاحَ وَعيي

هوَ المُجدي إذا عَزَّ المُوالي

 

فلا شَرقٌ ولا غَربٌ أتاني

سوى بالمَوتِ حِقدًا والخَتالِ

 

فما اهتَزّوا لذَبحي واقتِلاعي

ولا ارتاعوا لقَمعي واحتِلالي

 

وكلُّ أيَّدَ المحتَلَّ جَهرًا

ولا.. ما أضمَروا غيرَ اغتِيالي

 

وما أذكوا سوى النّيرانِ فينا

وما دَعَموا سوى حُمّى اقتِتالي

 

كَفى يا قَومُ صَدًّا وافتِراقًا

تَنامى الجُرحُ في طولِ الجِدالِ

 

كَفاكُم ما الأعاجِمُ غيرُ شَرِّ

تَغَذّى مِن هَواني وانخِذالي

 

وليسَ بِنافِعي إلا اعتِمادي

على نَفسي، وَجَدّي، وامتِثالي..

 

لِشِرعَةِ خالِقي فأقومُ صَفًا

كَبُنيانٍ أشَدُّ مِنَ الجِبالِ

 

يوحِّدُنا التّعاضُدُ والتَّآخي

وحقٌّ لا تُغَيِّبُه اللّيالي

 

أدافِعُ عَن وُجودي عَن كَياني

بما أعدَدت مِن جُهدي ووَعيي

وما استَنهَضتُ من شَرَفِ الرِّجالِ

 

 

 

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.