أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / صَمتٌ… وبعضُ سَرابْ/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

صَمتٌ… وبعضُ سَرابْ/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

 

 

 

 

 

 

 

 

صَمتٌ… وبعضُ سَرابْ

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خُذني إلى بَحرٍ بلا زَبَدٍ،

إلى أُفُقٍ بلا سُحُبٍ،

إلى مَوتٍ بلا أسبابْ…

لا لَونَ يُشبِهُ لونَ أمنِيَتي،

اقتَبِسني أيُّها الوَقتُ المُحاذِرُ أن تَكونَ بدايَةً

لزمانِ قومٍ يفزعون منَ ارتِقابٍ لارتِقابْ…

أشتاقُ أن أنسى عيوني

كَي أعودَ مِنَ الغِيابِ بلا غِيابْ

غازَلتُ نجمَةَ طالِعي، والطّقسُ رَملٌ،

والجِهاةُ نَواهِلٌ مِنّي، وعُمري أحرُفٌ تاهَت…

أتقذِفُها الرّياحُ إلى سُؤالٍ أم جَوابْ.

فأوَت دَهاليزَ العِتابْ!

خُذني إلى لَيلٍ بلا أرَقٍ،

إلى حلمٍ بلا لُغَةٍ

إلى سَفَرٍ بلا أسبابْ.

لا سِرَّ يُشبِهُ ما أكونُ إذا سَكَتُّ،

لأهضِمَ اللغةَ التي اقتَبَسَت صَدايَ؛

مَضَت تُعيدُ إليَّ مَعنًى خُنتُهُ…

وهَرَبتُ من لُغَتي ليعشَقَني السّرابْ.

ليلٌ… أردتُ العمرَ ليلًا كي أرى حلمًا ألفتُ خِداعَهُ

لِيكونَ لي بَحرٌ، وبعدَ البحرِ عوسَجَةٌ

وصوتٌ خِلتُهُ قَبَسًا، ركَضتُ فخانَني أفُقي،

وخانَتني عَصايَ، وخانَني حِسُّ الإيابْ.

ماذا تَبَقّى مِنكِ يا لغةَ الكِتابْ.

أنَذا أُكَتِّمُ حُبَّ ما لا أستَطيعُ عِناقَهُ

مِن صورَةٍ أنكَرتُها عَنّي، اعتَرَتني…

واجتَنَبتُ حُلولَها بي،

أو ظُهوري في ملامِحها…

وكانَ الطّقسُ إنسانًا خجلتُ بأن يَراني عارِيًا مِنها

فعانَقتُ الضّبابْ.

يا تينُ يا زَيتونُ… لا تُزهِر! سباني البَحرُ

خوفَ مُجونِهِ ألبَستُهُ عُذرًا، وألبَسَني الهَوى؛

فَغَدَوتُ نَرجِسَةً تُغازِلُ عُمرَها عَن ذاتِهِ،

والعُمرُ رَمشَةُ غافِلٍ،

نسيانُ أمنِيَةٍ بتِشرينِ العِتابْ.

يا لوزُ يا صُبّارُ… لا تُثمِرْ بِكانونِ الحِكايَةِ

سَوفَ أحتَطِبُ البَقايا مِن فُروعٍ لم تَزَل

تُسقى صَفيرَ عَواصِفٍ أَلوَتْ بِخَيمَةِ جارَتي،

وتَغافَلَت كلُّ الجِهاتِ، تَساقَطَت كُلُّ الصِّفاتِ،

وخيمَتي صارَت عيونًا،

والجِهاتُ غَدَت وجوهًا للسَّرابْ.

يا عُمرِيَ المَولودَ مِن بَحَّةِ نايٍ،

مِن صَدى زَمَنٍ تَجرَّعَني، وَذابْ.

خُذني إلى نارٍ بلا حَرٍّ،

إلى قلبٍ بلا صَدرٍ،

إلى صَمتٍ بلا أسبابْ.

 

::: صالح أحمد (كناعنة) :::

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri
casino siteleri