قُبلة الموت الشّهية

بقلم: إبراهيم مالك

ـــــــــــــــــــ

أذكرُ جيّدا

أنّكِ كنتِ هنا

تَحملين وجعي على ظهركِ

كَقُبلةٍ مَسرُوقةٍ

ومُمتدّة

لم تنتهِ بعد

 

كنتِ هنا

تسندين ظهركِ

على صفيحٍ ساخن

وتتوسّدين ذاكرة الألم،

الألم المُتراكم

الذي لن ينقضي

 

أعرفُ جيّدا

صوتكِ الملائكي

القادم من بعيد

كَأغنية لفيروز،

كل العصافير تصمت

لحظة حضورك

حين أناديكِ فراشتي،

وأنتِ تسقطين

مثل سَنونوة حزينة

بين ذِراعي المرتبكتين

 

لازلتُ أذكر

عناقنا الأخير

وصوت طقطقة عظامكِ

ونَحيبكِ

قبل فراقنا

وقُبلة الموت الشّهية

كَحبة تُوتٍ لَيلكي

 

الآن،

أنتِ لستِ هنا

لتنحتي جسدكِ بالكامل على جسدي

ولأُقَيّم النّوتات الموسيقية حول عنقكِ

 

لستِ هنا

لِأَعُدّ مفاتنكِ

ومناقبكِ

شامة، شامة

نوتة، نوتة

ومثل القابع في العتمة

والوجع

منذ غيابكِ

يستدرجني مُحيط خصركِ

لأُشعل العتمة.

 

إبراهيم مالك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *