أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / لا أدعي…/ أديبة حسيكة

لا أدعي…/ أديبة حسيكة

لا أدعي….

 

لا أدعي حبك

وأنت الفار من تبليغ قلبي لحضورك

حضورك الذي نسي وعده فتركته وتذكرت وعدي لحبك

ألا تتركني

وأنا من خمسين سنة أتمدد في أحشائك

ويداي ممدودتان إلى السماء لأجلك

والسماء فوق جسدي كف متسولة وأنا أعطيتها مشيمتي قبل أن تولد

فمت أنت قسريا في رأسي وعاش جنين حبك في قلبي

وتشكل رحمي وأنزل الله رحمته على العالمين

فكان ضغط زر الحرب الكونية وزر الجنة والنار وزر الثواب والعقاب على أرضي..

ومن نارك ظلمي

ولا أدعي كفري

فأنا محترقة بجهنم حبك قبل أن يفصل الله قلبي على ماكينة غيابك شالا من جحيم

ويطعنني في الصميم

درزة …. درزة

والحب دمع وعمر

والحب نظره وغمره

والحب صلة وصل

والحب كل وجهك المستبد على صفحات العشق

وإشارة استفهام وتعجب ونقطة آخر السطر ..وهمزه

ورقما لم يكتمل تعداده بأصابعي الخمسة

حين لم أستطع أن أصفق لتتويج وهمي على رأس دهشتي بزيف عرشك

وحين محوت آثار قلبي وعددت لي أخطائي بحبك

وبعثت لي بوصاياك العشرة

فردتها جوانح سلامي إليك وطرت لدعوتك روحا تحتضر بلا وصية كاتب

ووصيتي ألا تدفن الذاكرة في مقلة الغيم

ألا تهدر الدمع على أريج السواحل

فكلنا من دمع…. والدمع موج لو تعالى لارتطم بسدة حكم القلب

والقلب حاكمه الله الوصي على قلوب عباده العاشقين

وخليفته في الأرض حاكم ظالم لم يرحم ضعف قلبي فمت بسوط جلاديه بين كذب جنة وحقيقة نار

ومت بين جواريه التي لا تعد ولا تحصى…

امنحني بعض شرابك لأنسى…

امنحني بعض ليلك ليطول سهري…

امنحني وسن نومك كي تغفل عيني عنك….

امنحني حلمك الخاطف كي أنهض على هشاشة قدماي

وورائي خلف الله هموم التاريخ وخراب الوطن المنهك…

وليال من حكايا شهرزاد والتي تسرق نبضا لقلبها كل ليله فتصدق كذب عمرها كي لا تموت

ولا حكاية أثقل من خفة قلب لم يعرف الحب

ولا حكاية أطول من همس شفاه نهرين على حدود وطن بين هدير وحنين….

أنا وقلبك توأمان قبل أن يفرقنا الله وظنون العوازل

وآلاف الشظايا بين طائفتين لا تجيدان إلا رمي الجمار ورجم القلب المختبئ في حفرة العاشقات

والشيطان يوقع تقاريره اليومية عن سلاسل خصري المستدير وفتنة العيون الخضراء التي لا تنام إلا على خدر غمازتين

ولا معاهدات صلح تبرم

ولا هدنة حرب لصيامي

لك حدود البوح تمتد حتى أقاصي الصمت والحرب الباردة

ولي عكاز أحلامي التي هرمت بحلم وحدة عربية تحققت بربيع شرب نقيع الزهور النقية ولم يزهر إلا بدماء أبنائي أمامي

ولا أقوى على السير بمفردي

والطريق قصيرة إلى السماء

طويلة إلى حبيبي الذي لا يريد أن يفهم

عنيدة أظافري حين نشبتها في ظهر نسياني له

أدمتني وأيقظت صدر ذاكره متوثب سهل استدرار الدمع…

…. أنا لا أدعي أنك حبيبي

فالله لم يعلمني كيف أقبل جبينك

فدست على طرف قدمك

وصرخت نفسي لا موضع قدم لي في الحب

وانسحبت خطواتي القهقرة

يا كل ما في القلب

وكل ما في الروح

أعتق حروف البوح

دم القصيدة أنكره

فقلبي لم يعد طوعي

حكم الليالي أجبره

 

 

 

 

بقلم: أديبة حسيكة

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.