أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / إبداعات / لجوء على حدود /نسرين مباركة حسن

لجوء على حدود /نسرين مباركة حسن

 

لجوء على حدود

وأنت تشنّ لجوءك على حدود البذخ

لا تسأل الوزّ الشّتوي

عن تعب السّماء إذا ما أثقلها الجناح

وخض غمار التجربة

بكلّ ما أوتيت من خوف

من البحر والملح والماء

وأسنان البيران واتجاه الرّياح

لا تسأل عن مصير الوزّ الشتوي

أن كان وصل

وجهّز إجابة

عن فصول الهويّة

وماذا ستضع في خانة الدّيانات

وعضوك التناسلي

لأن سّؤال الغريب مباح

وقل كم كان الوزّ الشتوي

سعيدا بهويته

وكم كان سؤال الغريب مباح

***

وأنت تشنّ لجوءك على حدود الدّول

لا تفكّر في العطش

واشرب بولك وامتداد السّماء

حتّى تخفّ

ويعادل وزنك كمَّ الحلم

بدفيء النّوافذ وشربة ماء

***

وأنت تسافر وحدك معهم

لا تنظر في عيني طفلة تبحث عن الرّبيع

في كومة جيلها

لأنّ الميناء الذي إليه تسير

قد لا تتوالى عليه الفصول

وكلّ المواسم فيه تضيع

***

وأنت تشنّ لجوءك على حدود البلاد

التي صوّرتها لك صور الأولمبياد الشّهير

تذكّر غمزة السبّاح للجماهير

وقل سبحانك ربّي إنّي كنت من المشجّعين

وأنّ هذي البلاد بدت لي جدّ جميلة

فهل لي مثلهم بفوز مبين

وصفّق لنفسك مرّة أولى

ومرّة ثانية وصفّق كثيرا

ولتصل أنّى وصلت متى وصلت

إن الوصول إذا ما التجأتَ

يكون مهمّا وإن كنت الأخير

***

وأنت تسافر في غير المواسم

بلا منديل تلوّح به في الأفق

أفتح سبيلا للمودّعين

وقل “سلاما” لمن لم يجيئوا

وقل عذَرْتُ غيابهم

واكتب في أجندة المذكّرات

ان الموتى في ذلك العصر الغريب

لا يتذكرون الموانئ

ولا يدركون مصير البلاد

ولا مصير شتاتهم

وأن الموتى الذين غابوا عن الوداع،

في تلك البلاد التي شردّتها البلاد

يموتون فجأة

فبعضهم يُقْصَفُ

وبعضهم يُجلد

وبعضهم يُذبَح دون داع

وبعضهم ميّتٌ

وبعضهم في الموتى جياع،

وكفكف دموعك وحدك

واعصر رحيلك منها

وأنت تسافر في غير المواسم

بلا منديل تلوّح به في الأفق

ان الدموع إذا اشتدّ ملحها

مثل البحار قد تعني الغرق

***

وأنت تشنّ لجوءك

احفظ اسمك كثيرا

وأسماء أجدادك ومن أين جئت

أن بعض الذين جاؤوا

وضعوا على قبورهم أرقاما

ونسوا أنك إليهم لجأت.

 

 

 

بقلم: نسرين مباركة حسن

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.