وفي ليلةِ الامتحان ..

رميتُ عظامَ الأسئلة

فجاءَتْ تتبارى كلابُ الأجوبة

والعصافيرُ نسيتْ بذورَها

عندَ تضاريس القمح

تستشرفُ الخطر

كانَ عليكَ أنْ تنامَ قربَ بركانٍ

قابلٍ للانفجار

وتضربَ بحديدٍ بارد

حتىٰ وإنْ لَمْ تكنْ عصاكَ تؤلمُ ظهراً

ففي لعبةِ الكراسي

لابدّ لخصمكَ ..

من أنْ يقتلَ نفسَهُ بنفسه

قبلَ أنْ تغمسَ قلمكَ في حبرِ الدمِ

هيّ نقطةُ انعدامِ الرؤية

حينَ تأخذ بضبعكَ إلىٰ السماء

كي ما ينزل المطر

لأنّ الوجوهَ مقنعّةٌ

والأيدي مضمّخةٌ

ترتدي قفازاتٍ معطّرةً

قدْ بنتِ الكثيرَ من الجدرانِ

والقليلَ من الجسور

حتىٰ حازتْ علىٰ قصبِ السبقِ

في مضمارِ النكوص

تصولُ وتجولُ في خيالِ الجنون

وتعجزُ في الواقعِ أنْ تهشّ ذبابة

تختارُ لغاتها من سلّةِ المهملات

وتنتقي نقيّاً من نخاسةِ المواخير

تمارسُ الغوايةَ بالإشارات

والدعارةَ بالكلمات

متىٰ ما غابتِ الفكرةُ

انفرطَ عقدُ لعبتها الخرقاء

وستشيّعُ بصمتٍ معَ الجنائز الهاربة .

كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

      العِراقُ _ بَغْدادُ