أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / بين الماضي والمستقبل/ نوميديا جرّوفي

بين الماضي والمستقبل/ نوميديا جرّوفي

 

 

 

 

 

بين الماضي والمستقبل

(قصة قصيرة)

رأى الحاضر حبيبته السابقة فقال لصديقه:

– بما إنها أصبحت ” سابقة ” فلم تكُن حبيبتي يوماً!

– ماذا حدث؟

– لقد افترقنا وتوقف كل شيء كأننا فيلم وخرج فجأةً من الشريط!

– هل تركتها أنت؟

– لا لم أفعل…. ولم تتركني هي

– إذاً ماذا حدث؟

– أظن أن الحُب هو الذي تركنا يا صديقي.

– وماذا بعد؟

– كان عندي رفيقة مقربة سألتها يوماً ” لم قد تترك الفتاة رجلاً تُحبه؟ ” فقالت لي:

” أنا فتاة وأعرف كيف تُفكر النساء، الفتاة لا تترك رجلاً تحبه إلا إذا وجدت رجلاً آخر تحبه أكثر. صدقني وإن لم يكن هذا هو السبب فهي لم تكُن تحبك وتريدك منذ البداية وصنعت لنفسها وهماً وأغرقتكَ فيه، لأنها كانت تمر بهشاشة نفسية مؤقتة وكانت تريد أي جدار تستند عليه، وكنت أنت ذلك الجدار “، لقد كانت محقة كثيراً رفيقتي تلك.

بمرور الأيام سمعت أن حبيبتي ” السابقة ” تزوجت كما شاهدتها تُمسك يد زوجها وكانت سعيدة جداً ولديها أولاد، بل تكاد الفرحة تغمرها من أعلى رأسها لأخمص قدميها، تركتني لأنها أحبته أكثر مني وهذا مصداق لكلام رفيقتي.

– ألم تعُد تُكلمها؟

– لا، فيم نتكلم يا ترى؟ كان كلامنا كله حباً وشعراً وغزلاً، أما الآن فقد تغير كُل شيء ففي أعراف الرجولة، من البائس أن تعلق قلبكَ بامرأة متزوجة، تركتها لحياتها، هي تمتلك من الأصدقاء والأحباب العدد الكثير وأظنها نسيتني ونسيتْ أيامنا وضحكاتنا وأحاديثنا التي كانت تُلامس خيوط الفجرِ كُل يوم، هي تمتلك في حياتها تفاصيل كثيرة وجميعها أهم مني.

لا أنتظر رسالة منها لتثبت لي أنها ما زالت تكُنّ بعض مشاعر الحُب لي حتى بصفتي صديق، ففي أعراف الحياة يسمى هذا خيانة زوجية.

– وإذا رأيتها ولو بالصدفة ماذا ستفعل؟

– سأتجاوزها ببرودٍ شديد كما يتجاوز الجندي جثث زملائه بعد معركة طاحنة، لم أعُد أراها إلا وهماً، شبحٌ مجذوم بلون الجدار لا تراه عيني.

أصبحت اليوم لا شيء بالنسبة لي … عجيبٌ هذا الأمر أليس كذلك؟

– لكن هذا يحدث صدقني، إنّ الزمن والمستقبل سيتكفل بتقطيب الجروح الغائرة في قلبك ويجعلك تنسى كُل شيء، كُل شيء حتى الذين كنت تعتبرهم ذات يوم ” كُل شيء”.

 

بقلم: نوميديا جرّوفي

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Nour Al Abdullah Zürich Texte ohne Grenzen

Nour Al Abdullah im Kulturmarkt: „Ich will spüren, dass ich noch träume„

Bericht: Khalid Dêrik Am 1. April 2026 fand im Kulturmarkt in Zürich ...

لَا وَدَاعَ أَخِير / عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

  هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا بَيْنَ بَدَايَةٍ ...

إحياء القارئ الكامن: رؤى تطبيقية من واقع القراءة في السياق المدرسي

فراس حج محمد| فلسطين منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية ...

من سيعيد ترتيبك! / د. ريم النقري

حين تعيد ترتيبهم فلتدرك ذاتك الحقيقيّة باستدارة غرّاء ذاتك التي كنت تدلف ...

gamdom
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
deneme bonusu veren siteler
gamdom
gamdom
gamdom giriş
Gamdom
en iyi casino
en iyi canlı bahis
türkçe bahis siteleri
casino siteleri