أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / خواطر ونصوص شعرية / قاب قوسين أو أدنى  (2) / بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

قاب قوسين أو أدنى  (2) / بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

قاب قوسين أو أدنى  (2)      

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

ــــــــــــــــــــــــــ

لأَوَّلِ مَرَّةٍ يَجتَرِحُ نهاري الْمُعجِزَة …

لأَوَّلِ مَرَّةٍ لا يَغيبُ مِثلي النَّهارُ!!

كانَ لِلنَّهارِ تَضاريسُهُ فيما مَضى… وَها قَد عادَ…

أو قُلْ: أُريدَ لَهُ أن يَعودَ .

كُنّا حَيارَى؛ نَبحَثُ عَن يَومِنا في الأَيامِ.. نَعُدُّهُ ولا يعُدُّنا…

 يَصبُغُنا بِصُفرَةِ شمسِهِ الَّتي لَم نَعُد نُحِسُّ لَها دِفئًا بَينَ الضُّلوع .

***

العيرُ تَعبُرُ بِنا..

 فتُشئِمُ حينًا، وتُحجِزُ حينا…

ونحنُ الْمُثقَلونَ بِنا وَراءَها نَتَمَطّى …

لا الصَّيفُ صَيفٌ… ولا الشِّتاءُ شِتاءٌ…

وَحدَها الرِّحلَةُ تَسكُنُنا… والْمَغيب..

***

لأَوَّلِ مَرَّةٍ تُغازِلُنا الشَّمسُ ، فَلا تَجِدُنا في فَراغٍ …

ولأَوَّلِ مَرَّةٍ لا تَلتَمِسُنا في الظِّلالِ ظِلالاً لأَشياءَ لا تَعرِفُها الْمُسَمَّياتُ…

***

لَكَم غازَلنا الرِّياحَ اللَّواقِحَ؛ وما أَقَلَّت مِن سَحابٍ..

لَكَم تَحَنَّفْنا أَن تَهُزَّ لَنا جُذوعَ النَّخلِ …

وَبَقينا جِياعًا… وما اتَّعَظَ اللِّئامُ !!

***

لَيلٌ وريحٌ… خَيمَةٌ وغُبارٌ… وزَمانٌ لَم يَعُدْ ضِمنَ الزَّمان !!

لَكَمْ أَلوَتْ الرّيحُ بِخَيمَةِ جارَتي؛ واللَّيلُ يَتَمَطّى…

وَإِحساسي أُغافِلُهُ إلى الزَّمَنِ الْمُتَثاقِلِ…

يَتَحيَّنُ لَحِظاتٍ عَلِقَ الفَجرُ عِندَ أَعتابِها؛

لِيَنحازَ زَماني إِلى الزَّمانِ… ولا زَمان !!

 والرّيحُ… وَحدَها الرّيحُ

تَعذُرُ تَقاعُسي عَن عَدِّ أَحقابِ عُرْيي مِن خَيمَةٍ… أَو حَتّى قَليلِ غُبار.

وَحدَها الرّيحُ سَبَرَت غَوري الَّذي لا حُدودَ لَه …

تَهُبُّ بِإيقاعٍ تَصاعُدِيٍّ…

وأنا أَتَجَعَّد… وأنَجَعّد… حَتّى أَغدو أَصغَرَ مِن قَبضَتي …

وَيَنطَلِقُ الْهَباءُ.

لِوَهلَةٍ تَخَيَّلتُ الزَّمانَ غَدا شَبَحًا !!!

فَبَدَأتُ أَنسِجُ حَولَهُ أُسطورَتي …

وحَرَصتُ أَن أَكونَ بِها الفَواصِلَ والمواقِفَ والنِّقاطَ.

الأَرضُ كُرَوِيَّةٌ، مُسَطَّحَةٌ، مَلفوفَةٌ، مَبسوطَةٌ…؟!

لَم يَعُد لِلأَمرِ مَعنى !

فَلَيسَ لِلأشباحِ أَرضٌ، أو سماءٌ، أو زَمان .

***

لَقيطَةٌ تِلكَ الخيمَةُ!! صاحَ طِفلٌ وُلِدَ لِتَوِّهِ في أَعماقي …

لَم أَجِد لَهُ اسمًا، أو لَونًا، أو عُنوانًا …

لِطُلوعِ الفَجرِ الّذي لَم يَفِرَّ مِن ذاكِرَتي، ولَم تَنفُرْ مِنهُ بِدَورِها؛ لونٌ…

ولِلخَيمَةِ في أَفيائِهِ لَونٌ… وللسّاعاتِ لَون .

وَحدَها ساعَةُ الميلادِ أَعلَنَتْ إِصرارَها عَلى نَفيي مِن دَقائِقِها وغُبارِها…

إلى الذّاكِرَةِ الْحُبلى بِالقَشعَريرَةِ تَخلَعُني…

تُرى… مَتى تَكُفُّ الرّيحُ عَن مُؤازَرَةِ اللُّقَطاءِ ؟!

::::::: صالح احمد (كناعنة) :::::::

عن Khalid Dêrik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.