أخبار عاجلة
الرئيسية / واحة الفكر Mêrga raman / قصة / عادات صباحية/ بقلم: شارا رشيد

عادات صباحية/ بقلم: شارا رشيد

الكاتبة شارا رشيد

عادات صباحية/ بقلم: شارا رشيد

………………………

قصة قصيرة …           

أيقظَني صوتُ بائع الخضارِ المتجول، يُنادي على بضاعتهِ الطازجة، لمْ تكُن لديَّ أدنى رَغبة في مغادرةِ الفراشِ الدافىءِ الوثيرِ. مِنَ الحماقةِ أنْ أتوقعَ مَنْ يمنَحني دِفئاً داخلياً أكثر رِقة ً مِن هذا في صَباح شتوي مُثلج! وَلكن ماذا بعد التفكير الطويل بك، والتَململ في الفراش لأكثر من ساعة؟ لا شيء سوى مواصلة العادات الصباحية، أمامَ المرآة وَقفتُ أُسرحُ خُصلات شَعري المشوَّشة، التي بَعثرها الليل وَسحبتُها الى الوراء بمشد مُهمل، غَسَلتُ وَجهي بماءٍ باردٍ، شَربتُ كأسينِ مِن الماء كما يوصي الأطباءُ دائماً، وَلمْ أتعاجز عنْ إداء بعضِ التمارين الرياضية. أخذَ الجوعُ يتسللُ الى مَعدتي، وَلكن هلْ منَ الأنصافِ أن أَتناولَ إفطاري وَحيدةَ كلَّ يوم، فَتحْتُ نافذَتي وَلَمْ يَكُنْ سوى عامل النظافةِ يكنسُ أعقابَ السجائرِ وأوراق الصفصاف وأغلفةِ الحلوى، كانتْ تتطايرُ ويعودُ يُطاردُها، يَجمعها بصبرٍ شديدٍ وظهرٍ منحنيّ.

أغلَقتُ النافذةَ وأعددتُ شاي بالهالِ وطبقاً فيه جُبن بالزعتر وحباتِ زيتون سُود، يُغريني لونُها المدهون البراق وهي تتزحلَق في قعرِ الطبق، تتصادمُ وتتجمعُ وتعودُ فتفترق. جَلَسْتُ الى الطاولةِ أمامَ كرسيٍّ فارغٍ، صَببتُ الشايَّ في قدحينِ أنيقينِ، واحدةً لي وواحدةً قدمتُها للفراغ الجالسِ أمامي، أرتشفتُ قدحي وعَيني على القدحِ الآخرِ، يبردُ ببطءٍ وينتظر … هكذا كنا، أنا وإياك هذا الصباح.

 

شارا رشيد

عن Khalid Dêrik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيرونيكا سوتر

فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨

​فيرونيكا سوتر تروي حكايات الأجيال في أيام سولوتورن الأدبية ٤٨ ​خاص: واحة ...

فيرونيكا سوتر

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen

Veronika Sutter erzählt Generationengeschichten bei den 48. Solothurner Literaturtagen Exklusiv: Waha Alfikir ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ٤٨

​لغة الأدب وحماية الهوية: يانا أوليندا كادوناو في أيام سولوتورن الأدبية بدوررتها ...

Gianna Olinda Cadonau يانا أوليندا كادوناو,k,

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im Rahmen der 48. Solothurner Literaturtage

Die Sprache der Literatur im Dienste des Identitätsschutzes: Gianna Olinda Cadonau im ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026 سولوتورن ...

Gabrielle Alioth طبيعة وجزر: غابرييل أليوت في أيام سولوتورن الأدبية 48 لعام 2026

Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026

  Natur und Inseln: Gabrielle Alioth bei den Solothurner Literaturtagen 2026 ​Solothurn ...

الكتابة عن الرعب غير المسمى: ندوة نادي القلم الدولي في أيام سولوتورن الأدبية 48

تقرير عن ندوة الرعب غير المعروف من د. إشراقة مصطفى ولورين سوث برعاية نادي القلم في أيام سولتورن الأدبية 48

Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner Literaturtagen 48

Solothurner Literaturtagen Über das unbenannte Grauen schreiben: Der PEN-Talk bei den Solothurner ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur ​Von: Khalid Dêrik ​Vom 15. bis ...

Solothurn 2026: Ein Gipfeltreffen der Literatur

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع

سولوتورن 2026: ملتقى الكلمة والإبداع خاص – واحة الفكر: ضمن مواكبتنا لأبرز ...

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

مُنَمْنَمَاتُ تَاءِ تَأْنِيثٍ / ريما حمزة

أنا الأُنثى، التي لا تنتظر، بل تُضيء." نصوص أدبية تُبحر في ظلال السكون ورعشة البوح، حيث تتجلى بلاغة البخور وتتوهج الأحلام في "مُنَمْنَمَاتُ تَاء تَأْنِيث". رحلة شعرية تعيد للفصول جرأتها وللغة سحرها الخاص.

من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية/ لامار أركندي

    من ذاكرة الطفولة إلى درب الصحافة… حكاية جذوري البدرخانية لامار ...

Account Suspended
Account Suspended
This Account has been suspended.
Contact your hosting provider for more information.